علم الدين السخاوي

150

جمال القرّاء وكمال الإقراء

وقال قوم : هي مكّيّة ، إلّا قوله عزّ وجلّ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ . . « 1 » نزلت في المنافقين « 2 » . سورة الإخلاص واختلف في سورة الإخلاص ، وقد سبق قول عطاء بن أبي مسلم إنّها مكّيّة « 3 » ، وهو يروي جميع ما ذكره عن ابن عباس ، وكذلك قال كريب ونافع بن أبي نعيم « 4 » . وقال مجاهد ومحمد بن كعب القرظي « 5 » وأبو العالية والربيع « 6 » وغيرهم : إنّها مدنية « 7 » وهو الصحيح إن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) الماعون ( 4 - 7 ) . فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ . . . ( 2 ) ذكر هذا القرطبي 20 / 212 ، وأبو حيان 8 / 516 ، والزركشي 1 / 203 ، والثعالبي 4 / 444 ، وابن جزى 4 / 219 ، والسيوطي في الإتقان 1 / 47 . وعلى هذا فيكون بعض السورة نزل بمكّة والبعض الآخر نزل بالمدينة وهذا هو القول الذي اطمأنت إليه نفسي . واللّه أعلم . ( 3 ) أي عند ذكره للسور المكيّة مرتبة حسب نزولها ، وهي هناك رقم 21 ، قال القرطبي : 20 / 244 سورة الإخلاص مكّيّة في قول ابن مسعود والحسن وعطاء وعكرمة وجابر ، وذكر نحوه أبو حيان 8 / 527 . وراجع فتح القدير 5 / 513 وروح المعاني 30 / 341 . ( 4 ) تقدمت ترجمتهما . ( 5 ) محمد بن كعب بن سليم بن أسد القرظي ، أبو حمزة ، تابعي ، مدني ثقة عالم بالقرآن ( 40 - 119 ه ) أو نحوها . انظر الكنى والأسماء للإمام مسلم 1 / 243 ، وصفة الصفوة : 2 / 132 ، والتقريب 2 / 203 ، والطبقات الكبرى لابن سعد القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ص 134 . ( 6 ) هو الربيع بن أنس بن زياد البكري ، سكن مرو ، سمع أنس بن مالك ، وكان راوية لأبي العالية ( ت سنة 139 ه ) . انظر مشاهير علماء الأمصار : 126 والتقريب 1 / 243 ، والجرح والتعديل 3 / 454 . ( 7 ) وعزاه القرطبي إلى ابن عباس - في أحد قوليه - وقتادة والضحاك والسدي وكذلك عزاه الشوكاني . وعزاه أبو حيان إلى ابن عباس ومحمد بن كعب وأبي العالية والضحاك وتابعه الألوسي . انظر المصادر السابقة . وعزاه الثعالبي إلى ابن عباس 4 / 450 . هذا وقد أورد الواحدي ص 262 والسيوطي في أسباب النزول سببين : أحدهما يدل على أنها مكيّة